أثر قيام إسرائيل على وضع المنظمة الصهيونية العالمية
لا يخفى على أحد أهمية الترابط العضوي بين دولة إسرائيل والصهيونية العالمية التي تسعى إلى جر الطوائف اليهودية خلف أهدافها الإستعمارية في منطقتنا العربية. وهذا الترابط يميز دولة إسرائيل عن أي دولة أخرى في العالم، إذ يطغى على أيديولوجيتها وعلى سياستها ويزيد من قوتها ومن طاقتها. فما هي نوعية هذه العلاقة : من يملك السلطة والمبادرة؟ ومن يدفع ومن يستفيد؟ كيف يؤثر كل فريق في الآخر؟ ما هي قواعد وضوابط الصراع من أجل السلطة؟ أي كيف تتحكم المصالح والأيديولوجية بهذا الصراع؟
تهدف هذه الدراسة إلى فهم جانب من حقبة قريبة لا تزال تؤثر بشكل مباشر في التاريخ الحاضر، لذا حصر إهتمامها بالقوى الفاعلة على الساحة الصهيونية في الفترة (1948-1952). وتصل إلى نتيجة بأن وظيفة المنظمة ينحصر في البحث عن دعم لإسرائيل دون الحق في الإشتراك في تخطيط السياسة (الداخلية والخارجية) ودون الحق في تمثيل يهود العالم في جميع المجالات، وقانون العودة (1951) الذي يعطي كل يهودي في الشتات الحق في الهجرة والحصول على الجنسية الإسرائيلية فور وصوله يعتبر إشارة ضمنية لتمثيل إسرائيل هؤلاء اليهود.
شؤون فلسطينية ع 40 (كانون الأول 1974): 110-137
