كُتب كثير عن التجربة المديدة للأسرى الفلسطينيين، بيد أن بعدها الإنساني المضمر في بعدها الوطني، قليلاً ما تم تناوله، إذ طغى التركيز عليها كمثال للبطولة والمعاناة الوطنية، وعلى أنها ملحمة إنسانية نزف في خضمها مئات الآلاف من الشباب الفلسطينيين والفلسطينيات نبضاً حياتياً هائلاً، بذلوه في مقارعة السجّ
شهدت الثورة الفلسطينية المسلحة المعاصرة في الشتات تجربتين نضاليتين متلازمتين: تجربة العمل الفدائي وتجربة الحركة الأسيرة. تجربتان جماعيتان مديدتان. فإذا كان من التعسف اختزالهما في رموزهما القيادية، فإن من غير الإنصاف تجاهل الدور الطليعي لأفراد أسسوا لهما.