حجر كبير في مياه آسنة

انت الان تتصفح النسخة القديمة من موقعمؤسسة الدراسات الفلسطينية

قم بزيارة موقعنا الجديداضغط هنا

 

مجلد 22

2011

ص 36
الملف (الثورات العربية والقيم الجديدة)
حجر كبير في مياه آسنة
ملخص

كان هيغل أول من لفت انتباهنا إلى أن طائر الحكمة – المنيرفا – لا يبسط جناحيه إلاّ عند الغسق، أي بعد أن ينسدل الستار تماماً على الحدث. ولذا، فإن من الصعب تقويم الحدث واستيعابه ونحن لا نزال في خضمه، فالتاريخ في هذا السياق أشبه بالجغرافيا، والزمان أشبه بالمكان. وأحياناً يكون علينا أن نبتعد عن الصورة كي تكون واضحة وكي نتلمس ملامحها، مثل الرسام الذي يعود إلى الوراء بعد أن يضرب بريشته على اللوحة أمامه، كي يتسنى له أن يرى عن بعد ما يتعذر عليه رؤيته عن قرب. والأمر كذلك مع الوقت، فالمرء أحياناً يحتاج إلى أن يبتعد قليلاً عن الحدث كي يستطيع رؤيته كاملاً، وليرى أطرافه ونقاط تماسه مع أحداث أُخرى وتداعياته.