عبد القادر أبو الفحم: أول شهيد للحركة الأسيرة

انت الان تتصفح النسخة القديمة من موقعمؤسسة الدراسات الفلسطينية

قم بزيارة موقعنا الجديداضغط هنا

 

مجلد 22

2011

ص 145
صفحة من التاريخ
عبد القادر أبو الفحم: أول شهيد للحركة الأسيرة
ملخص

كُتب كثير عن التجربة المديدة للأسرى الفلسطينيين، بيد أن بعدها الإنساني المضمر في بعدها الوطني، قليلاً ما تم تناوله، إذ طغى التركيز عليها كمثال للبطولة والمعاناة الوطنية، وعلى أنها ملحمة إنسانية نزف في خضمها مئات الآلاف من الشباب الفلسطينيين والفلسطينيات نبضاً حياتياً هائلاً، بذلوه في مقارعة السجّان. نزف الأسرى الفلسطينيون هذا النبض الحياتي كله طوعاً، لا لتبقى قضية شعبهم الوطنية وتنتصر فحسب، بل كمساهمة في الدفاع عن قيم الحرية الإنسانية السامية أيضاً. كما ساد كثير من التعميم والتجريد في تناول التجربة كحكاية، مع أنها تتضمن عدداً لا يحصى من صور المعاناة والبطولة الملموسة، هي، قبل تجريدها وتعميمها، أحداث حسية لقصص عاشها أفراد معينون، وهؤلاء يجب أن تُعرف تجاربهم بدمها ولحمها، أي قبل أن تيبس شرايينها في أرقام إحصائية جامدة. وللشهيد عبد القادر أبو الفحم، أول شهداء الإضرابات المفتوحة عن الطعام، قصة واقعية مميزة، بل ربما فريدة ونادرة، تستحق التظهير والتوثيق.