حقوق المواطنين العرب ومكانتهم في إسرائيل
انت الان تتصفح النسخة القديمة من موقعمؤسسة الدراسات الفلسطينية
قم بزيارة موقعنا الجديداضغط هنا
تتناول الدراسة مسألة حقوق المواطنين العرب ومكانتهم في إسرائيل من خلال السعي إلى الإجابة عن عدد من الأسئلة مثل: هل يمكن لدولة أعلنت نفسها دولة يهودية أُقيمت لتكون بيتاً قومياً للشعب اليهودي أن تمنح المساواة التامة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع مواطنيها في الوقت ذاته؟ وفي إطار الإجابة عن هذه الأسئلة تتوقف الدراسة عند مواقف قادة الحركة الصهيونية قبل إنشاء إسرائيل والمتعلقة بمسألة المساواة بين العرب واليهود في نطاق الدولة اليهودية المنوي إقامتها، بالإضافة إلى مراجعة الواقع الذي عاشه ويعيشه المواطنون العرب في إسرائيل منذ 40 سنة مرت، مع الأخذ بالاعتبار السياسة التي انتهجتها السلطة الإسرائيلية تجاههم والقوانين التي سنتها و/أو طبقتها في المجالات المختلفة والتي تبين وجود المساواة أو عدم وجوهها. وتبين الدراسة كيف أن الصهيونية مارست تكتيكاً ذكياً من خلال طرح شعار المساواة بين العرب واليهود، وكيف تخلت عن هذا الشعار عندما أصبح اليهود أغلبية. كما تبرهن الدراسة أن التمييز حقيقة واقعة في إسرائيل من خلال تقديم أمثلة عن التمييز القومي في عدد من القوانين (قانون العودة والجنسية، وقانون التعليم الرسمي، وتعديل رقم 9 الخاص بالانتخابات، والخدمة في الجيش). وتخلص الدراسة إلى تأكيد وجود تمييز ضد الأقلية العربية، حيث تشير السياسة الحكومية والقوانين الإسرائيلية إلى وجود فئتين من السكان: سكان يهود هم أصحاب الحق الطبيعي في البلد ولهم جميع الحقوق التي تمنحها الدولة لمواطنيها، وسكان غير يهود أي المواطنين العرب وهم يعيشون في دولة تعلن نفسها دولة لشعب آخر وبالتالي فليس هناك مجال لتحقيق المساواة التامة في الحقوق كما جاء في "وثيقة الاستقلال". وترى أن الواقع يثبت أن مفتاح باب الإنتماء إلى الدولة والحصول على الحقوق الكاملة كمواطنين في إسرائيل نتيجة لذلك هو الإنتماء القومي فقط. أي إن الإنتماء إلى القومية اليهودية يؤمن الحقوق التي تقدمها دولة لمواطنيها وشعبها، وانتماء المواطن إلى القومية العربية يبقيه خارج الخانة اليهودية وتضعه في منزلة أقل من المنزلة المخصصة للمواطن اليهودي.
