مختارات من الصحف العبرية

انت الان تتصفح النسخة القديمة من موقعمؤسسة الدراسات الفلسطينية

قم بزيارة موقعنا الجديداضغط هنا

 

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة مسيّرة كانت تحلق على ارتفاع 12 ألف قدم فوق قطاع غزة
الأردن يعيد سفيره لدى إسرائيل في إثر استمرار الأخيرة في اعتقال مواطنيْن أردنييْن بشبهة ارتكاب مخالفات أمنية خطرة
نتنياهو يقرر تشكيل طاقم وزاري خاص للقضاء على العنف والجريمة في المجتمع العربي
وزير العدل الإسرائيلي: توجد نيابة داخل مكتب النائب العام تحدّد الجداول الزمنية المتعلقة بالإجراءات القضائية ضد رئيس الحكومة وفقاً لأجندة سياسية
غانتس: كل الخيارات مطروحة لمنع إيران من الحصول على قدرة نووية
مئات السكان العرب وعدد من أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة يشاركون في مراسم إحياء ذكرى مرور 63 سنة على مجزرة كفر قاسم
مقالات وتحليلات
صحيح أن حزب الله يسيطر على لبنان، لكنه لا يسعى لأن يكون الحاكم السياسي المطلق
التهديد الإيراني لإسرائيل من اليمن واقعي، حتى لو أن الكشف عنه يخدم نتنياهو
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"معاريف"، 30/10/2019
الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة مسيّرة كانت تحلق على ارتفاع 12 ألف قدم فوق قطاع غزة

ذكر بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن الجيش أسقط أمس (الثلاثاء) طائرة مسيّرة كانت تحلق على ارتفاع 12 ألف قدم فوق قطاع غزة.

وأشار البيان أن هذه الحادثة هي الثانية خلال الشهر الأخير، إذ قام الجيش الإسرائيلي قبل أسبوعين بإسقاط طائرة مسيّرة أُخرى كانت تتجه نحو الأراضي الإسرائيلية في منطقة السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. ولم يعلن وقوع أي إصابات.

"يديعوت أحرونوت"، 30/10/2019
الأردن يعيد سفيره لدى إسرائيل في إثر استمرار الأخيرة في اعتقال مواطنيْن أردنييْن بشبهة ارتكاب مخالفات أمنية خطرة

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن الأردن أعاد سفيره لدى إسرائيل للتشاور، وذلك في إثر استمرار هذه الأخيرة في اعتقال المواطنيْن الأردنييْن هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي، ووصف هذا الاعتقال بأنه غير قانوني وغير إنساني، وأكد أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقليْن.

وأضاف الصفدي في تغريدة نشرها في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مساء أمس (الثلاثاء)، أن الأردن سيستمر في اتخاذ خطوات قضائية ودبلوماسية لضمان عودة اللبدي ومرعي إلى بلدهما سالمين وبصحة تامة، وقال إن تعريض حياتهما للخطر مع تدهور صحتهما هو عمل مستهجن، مؤكداً أن المملكة تضع مصالح مواطنيها فوق أي اعتبار.

ولاحقاً كتب الصفدي أن إعادة السفير هي خطوة أولى رداً على عدم استجابة إسرائيل لطلبات الأردن المستمرة بشأن إطلاق سراح المواطنيْن المعتقليْن. 

وكانت إسرائيل اعتقلت اللبدي ومرعي في نهاية آب/أغسطس الفائت لدى دخولهما إلى الضفة الغربية في معبر اللنبي بشبهة ارتكاب مخالفات أمنية خطرة، في حين أكد كلاهما أنهما دخلا إلى الضفة للمشاركة في عرس. وأعلنت اللبدي إضراباً عن الطعام أدى إلى تدهور حالتها الصحية ونقلها إلى المستشفى.

من ناحية أُخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أمس أن السلطات الأردنية اعتقلت مواطناً إسرائيلياً تسلل بصورة غير شرعية إلى الأراضي الأردنية، وبدأت التحقيق معه لنقله إلى الجهات القضائية المختصة. 

"يسرائيل هيوم"، 30/10/2019
نتنياهو يقرر تشكيل طاقم وزاري خاص للقضاء على العنف والجريمة في المجتمع العربي

قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تشكيل طاقم وزاري خاص للقضاء على العنف والجريمة في المجتمع العربي.

وقال نتنياهو في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام خلال جلسة عقدها في ديوان رئاسة الحكومة في القدس مساء أمس (الثلاثاء) لبحث هذه القضية، إن هذه الخطوة تأتي استمراراً لإقامة مراكز للشرطة في مدن وقرى عربية، وأكد نية الحكومة إحداث تغيير شامل. وأوعز بتخصيص الموارد المالية اللازمة لتنفيذ هذه الخطة.

وشارك في الجلسة والمناقشات التي دارت فيها كل من وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان، ووزير المال موشيه كحلون، ووزير الداخلية أرييه درعي، ووزير التربية والتعليم رافي بيرتس، ووزير العدل أمير أوحانا، ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات، والقائم بأعمال القائد العام للشرطة موتي كوهين، ورئيس مجلس الاقتصاد الوطني آفي سمحون.

وقالت مصادر رفيعة المستوى في ديوان رئاسة الحكومة إن القائم بأعمال المدير العام لديوان رئاسة الحكومة رونين بيرتس سيترأس الطاقم وسيضم في عضويته المديرين العامين للوزارات والهيئات المعنية. وكُلف هذا الطاقم ببلورة خطة وطنية خلال 90 يوماً لمواجهة القضية بعد التشاور والحوار مع رؤساء السلطات المحلية العربية أيضاً. كما تقرر خلال الجلسة مواصلة النشاطات المكثفة للشرطة في المجتمع العربي والبحث عن ميزانية لافتتاح مراكز جديدة للشرطة في البلدات العربية.

"معاريف"، 30/10/2019
وزير العدل الإسرائيلي: توجد نيابة داخل مكتب النائب العام تحدّد الجداول الزمنية المتعلقة بالإجراءات القضائية ضد رئيس الحكومة وفقاً لأجندة سياسية

وجّه المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت والنائب الإسرائيلي العام شاي نيتسان مساء أمس (الثلاثاء) رسالة إلى المدّعين العامين الذين يعالجون ملف شبهات الفساد التي تحوم حول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعربا فيها عن أسفهما للهجمات ضدهم وأكدا دعمهما لهم. 

وجاء في هذه الرسالة: "نعرب عن أسفنا العميق للأذى الكبير بسبب الهجمات الشخصية وغير المسبوقة ضدكم، والتي تتضاعف هذه الأيام في توقيت ليس من قبيل الصدفة طبعاً. توجد لكلينا ثقة كاملة بكم ونحن نشكركم من صميم قلبنا على عملكم المخلص ليلاً ونهاراً من أجل المصلحة العامة التي نعرف بالتأكيد أنها المصلحة الوحيدة التي ترونها. يجب تجاهل الهجمات والتشهير ومواصلة عملكم بجد من أجل مصلحة البلد".

وجاءت هذه الرسالة في إثر تصريحات أدلى بها وزير العدل الإسرائيلي أمير أوحانا [الليكود] في وقت سابق أمس وشنّ فيها هجوماً حاداً على النيابة الإسرائيلية العامة على خلفية شبهات الفساد التي تحوم حول رئيس الحكومة.

وقال أوحانا: "لدينا نيابة داخل مكتب النائب العام تحدّد الجداول الزمنية [فيما يتعلق بالإجراءات القضائية ضد رئيس الحكومة] وفقاً لأجندة سياسية. وبذلك تتحول إلى لاعب سياسي على الرغم من عدم انتخابها. وهذه النيابة تقوم أيضاً بتسريب مواد من التحقيق مع رئيس الحكومة وصلت إليها من خلال وظيفتها كي تخدم تلك الأجندة".

"يديعوت أحرونوت"، 30/10/2019
غانتس: كل الخيارات مطروحة لمنع إيران من الحصول على قدرة نووية

قال رئيس تحالف "أزرق أبيض" المكلف تأليف الحكومة الإسرائيلية الجديدة عضو الكنيست بني غانتس إنه سيفضل دائماً الوسائل الدبلوماسية لمنع إيران من الحصول على قدرة نووية، لكنه في الوقت عينه أكد أنه في حال فشل في ذلك فإن كل الخيارات مطروحة.

وأضاف غانتس في سياق كلمة ألقاها أمام مجلس أمناء الوكالة اليهودية المنعقد في القدس أمس (الثلاثاء)، أن الوضع الأمني في إسرائيل هش، وأن التهديد الأكثر خطورة لا يزال تطلعات إيران النووية وسياستها العدوانية في منطقة الشرق الأوسط.

وقال غانتس: "إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة لمنع إيران نووية على الرغم من أنني سأفضل دائماً وعلينا دائما أن نفضل الدبلوماسية. لكن إذا اضطررنا ستكون كل الخيارات مطروحة على الطاولة. هذا ليس شعاراً بل حقيقة".

ولمّح غانتس إلى أن رئيس الحكومة يتكلم كثيراً ولا يقوم إلا بالقليل من أجل أمن إسرائيل.

ودعا غانتس إلى تأليف حكومة وحدة وطنية ليبرالية تكون مستقرة ومسؤولة وبراغماتية.

وكرّس غانتس جزءاً كبيراً من خطابه للعلاقات بين إسرائيل ويهود الشتات، فتعهد أن تدعم حكومته المجتمعات اليهودية حول العالم دائماً. كما تعهد تنفيذ خطة تطوير منصة للصلاة التعددية في حائط المبكى [البراق] التي جمدتها حكومة بنيامين نتنياهو لأجل غير مسمى، كما وعد باحتضان التعددية اليهودية.

من ناحية أُخرى، عقد طاقم مفاوضات تحالف "أزرق أبيض" الليلة قبل الماضية اجتماعين مع ممثلي تحالف حزبيْ العمل و"جيشر" وتحالف "المعسكر الديمقراطي".

وذكرت إذاعة "كان" [تابعة لهيئة البث الرسمية الجديدة] أن هناك نقاشاً حاداً داخل "أزرق أبيض" فيما يتعلق بموضوع إقامة حكومة أقلية تستند إلى دعم القائمة المشتركة، وأشارت إلى أن عدداً من أعضاء الكنيست في التحالف يعارضون إقامة حكومة كهذه ويؤكدون أنها غير مدرجة في جدول أعمال "أزرق أبيض".

"معاريف"، 30/10/2019
مئات السكان العرب وعدد من أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة يشاركون في مراسم إحياء ذكرى مرور 63 سنة على مجزرة كفر قاسم

شارك مئات السكان العرب وعدد من أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة أمس (الثلاثاء) في المسيرة السنوية والمراسم التذكارية التي أقيمت في بلدة كفر قاسم [المثلث الجنوبي]، لإحياء ذكرى مرور 63 سنة على المجزرة التي وقعت في هذه البلدة وقام خلالها عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي بقتل 49 شخصاً رمياً بالرصاص.

وسار المتظاهرون في شوارع كفر قاسم في اتجاه نصب تذكاري لضحايا المجزرة أقيم في وسط البلدة حيث تم إلقاء عدد من الكلمات.

ورفع المتظاهرون عدة لافتات أبرزها لافتة كُتب عليها "لن ننسى ولن نغفر، وما زال الجرح ينزف".

يُذكر أن عناصر حرس الحدود تلقوا يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر 1956، وهو أول أيام حرب السويس [العدوان الثلاثي على مصر]، أوامر بإطلاق النار بقصد القتل على كل من ينتهك حظر تجوال تم فرضه في كفر قاسم. ولم يكن عدد كبير من السكان على علم بهذا الحظر، وفي مساء ذلك اليوم قام حرس الحدود بقتل 49 رجلا وامرأة وطفلاً رمياً بالرصاص. وفي وقت لاحق دانت محكمة إسرائيلية عدداً من عناصر حرس الحدود وحكمت عليهم بالسجن، لكن تم تخفيف أحكامهم بعد ذلك.

ومنذ ذلك الوقت يطالب السكان العرب الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤوليتها عن المجزرة رسمياً، إلّا إن الكنيست رفض مشروع قانون تم طرحه تقر بموجبه الدولة بمسؤوليتها عنها.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"معاريف"، 30/10/2019
صحيح أن حزب الله يسيطر على لبنان، لكنه لا يسعى لأن يكون الحاكم السياسي المطلق
طال ليف رام - محلل عسكري

 

  • "منذ سنوات عديدة، أخذ حزب الله دولة لبنان رهينة - أقام جيشاً خاصاً به، وهو الذي يقرر عملياً سياسة لبنان الأمنية"، هذا ما قاله رئيس الأركان أفيف كوخافي قبل أسبوع في حديث مع المراسلين العسكريين. يتطرق هذا الكلام إلى موقف الجيش من حجم السيطرة الأمنية لحزب الله على لبنان، وموازين القوة الواضحة التي تميل إلى مصلحته في مقابل الأجهزة الأمنية الأُخرى، والتي لا تتلائم مع التمثيل السياسي لحزب الله في الحكومة اللبنانية. ومع أن هذا صحيح من زاوية السلطة، ومكانة حزب الله في التمثيل الرسمي في الحكومة اللبنانية، إلاّ إن قوته تعززت بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة.
  • أيضاً حتى لو أنه يمكننا الافتراض في ظل موازين القوى هذه أن حزب الله كان قادراً على السيطرة عسكرياً على لبنان، فإنه ليس من قبيل الصدفة أن الحزب، حتى في سنوات تعاظم قوته، يختار طريقة أُخرى. بخلاف "حماس" مثلاً، يقوم حزب الله بلعبة مزدوجة. فهو يقود جيشاً مستقلاً في لبنان، ويسيطر من نواح كثيرة أيضاً على الجيش اللبناني، وله صلات عميقة بالاستخبارات اللبنانية، وهو قوة مهمة وجزء من تعاظم قوة المحور الشيعي في الشرق الأوسط، عسكرياً وفكرياً. لكنه لا يسعى لكي يكون الحاكم السياسي المطلق. هذا الفارق هو الذي يسمح للبنان بالاستفادة أيضاً من فوائد العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع دول الغرب، بما فيها مساعدة عسكرية تمنحها الولايات المتحدة.
  • بالإضافة إلى ذلك، يدرك حزب الله جيداً الثمن المرتبط بمسؤولية السيطرة وضررها في دولة لديها تاريخ من الحروب الأهلية وتركيبة ديموغرافية مذهبية معقدة جداً. الافتراض المعقول أنه أيضاً بعد استقالة رئيس الحكومة الحريري، لن يحدث تغيير في منظومة فكر نصر الله. في المؤسسة الأمنية [الإسرائيلية] يعتقدون، حتى قبل الاستقالة، أنه لن تكون للأحداث الأخيرة انعكاسات أمنية مباشرة على إسرائيل. فهي لن تزيد تهديدات حزب الله ضد إسرائيل في هذه الفترة بهدف صرف الانتباه، وربما وقف الاضطرابات الداخلية في الدولة. حتى الآن ليس هذا هو السيناريو المعقول، وأي عملية من هذا النوع يقوم بها حزب الله لديه الكثير ليخسره. الثمن الذي يمكن أن يدفعه في مثل هذه الحالة، داخلياً في لبنان وفي مواجهة إسرائيل، يمكن أن يكون باهظاً جداً.
  • مع ذلك، ما يحدث في لبنان له وزنه في تقدير الوضع الأمني، بينما كل شيء متوتر ومشدود إزاء إيران، وأيضاً حيال حزب الله، حتى قبل الأحداث الأخيرة. العمليات الإسرائيلية في سورية وضد أهداف أُخرى، أيضاً ضد أهداف حزب الله، يمكن أن يكون لها تأثير آخر، ويجب على إسرائيل أن تكون حذرة جداً في عملياتها ضمن إطار المعركة بين الحروب، كما يسميها الجييش الإسرائيلي.
  • من غير الممكن إعادة التفكير في الأحداث العملانية التي حدثت في الفترة الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، لكن في هذا الواقع من المعقول الافتراض أن إحباط هجوم المسيّرات والتصعيد الذي نشب بعده، كان يمكن أن يتطور بطريقة مختلفة. كعامل تصعيد أو كعامل كبح؟ - هذا عرضة لتأويلات مختلفة، لكن الأكيد الآن أن عامل عدم الاستقرار في لبنان له وزنه أيضاً في تقدير الجيش الإسرائيلي الجاري للوضع ، والمطلوب من إسرائيل أن تكون حذرة جداً وألّا تتحول إلى لاعب فاعل في الاضطرابات في لبنان.
  • في المدى الزمني البعيد، ستخبرنا الأيام إلى أين سيتدحرج لبنان بسبب الأزمة الأخيرة التي يجب أن نذكّر بأنها لم تتحول إلى عنفية، لكن الرؤية الواقعية لما سُمي خطأ "الربيع العربي"، تُخبر أنه في نهاية التحركات وأفكار التقدم والليبرالية، الذي تعززت قوته في منطقتنا في الأساس هو المحور الشيعي - الإيراني، المعادي والأشد خطراً اليوم على دولة إسرائيل. في لبنان إمكان حدوث ذلك لا يزال قوياً بصفة خاصة، وهذه بالتأكيد ليست بشرى جيدة لدولة إسرائيل.
"هآرتس"، 30/10/2019
التهديد الإيراني لإسرائيل من اليمن واقعي، حتى لو أن الكشف عنه يخدم نتنياهو
عاموس هرئيل - مراسل عسكري
  • قبل أن يسيطر تحقيق الشرطة الجديد مع مستشار نتنياهو تماماً على جدول أعمال وسائل الإعلام، قام نتنياهو بإعلان أمني مثير للاهتمام. في الأول من أمس، وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير المال الأميركي، ستيفن منوشين، أعلن رئيس الحكومة أن إيران نصبت مؤخراً صواريخ بعيدة المدى في اليمن، كي تهدد من هناك أيضاً إسرائيل.
  • أي معلومة أمنية جديدة تُنشر في هذه الأيام يجب أن تُقابل معها بقدر معين من الشكك. المصالح المتعددة من وراء إبراز تهديدات إيران واضحة للغاية. كثيرون من كبار المسؤولين الذين يتحدثون عن خطورة الوضع الإقليمي لديهم هدف سياسي واضح جداً - تأليف حكومة وحدة وطنية. لكل واحد أسبابه، وكلما كان الوضع الأمني أخطر، كلما تزداد فرص إقامتها.
  • بالنسبة إلى نتنياهو، هذا يمكن أن يكون سبيلاً للبقاء في السلطة، على الرغم من الفشل الثاني له على التوالي في المعركة الانتخابية. بالنسبة إلى رئيس أزرق أبيض بني غانتس، هذا على ما يبدو، إمكان يفضله لتقاسُم مسؤولية قيادة الدولة (الأمر الذي لا يزال شركاؤه في قيادة الحزب يتحفظون عنه بشدة) - بالنسبة إلى رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، هذا هو الحل الذي سيعيد المنظومة السياسية إلى مسارها - وربما يسرّع بداية نهاية حقبة نتنياهو. ورئيس الأركان أفيف كوخافي، بحاجة ماسة إلى حل المأزق السياسي، كي يصبح في إمكانه تطبيق خطته المتعددة السنوات للجيش الإسرائيلي، والتي في جزء منها من المفترض أن تقدم رداً على التهديدات الجديدة من جانب الإيرانيين والتنظيمات المتعددة التي تعمل بوحي منهم.
  • وبرغم ذلك، المعلومة الجديدة بشأن اليمن مهمة جداً. فهي تقدم الجزء الثاني من صورة التهديدات التي لم تكن ظاهرة للجمهور حتى الآن. الاستخبارات العسكرية حذّرت في الشهر الماضي من احتمال أن تحاول إيران مهاجمة إسرائيل من غرب العراق، بواسطة إطلاق صواريخ بحرية أو طائرات من دون طيار، من القواعد التي أقامتها في المنطقة بمساعدة الميليشيات الشيعية التي تشغّلها. يبدو أن السيناريو الثاني يتعلق باليمن: لقد زودت طهران المتمردين الحوثيين بطائرات من دون طيار وبصواريخ سكود التي هاجموا بواسطتها مطارات ومنشآت نفطية في السعودية في السنوات الأخيرة. حالياًـ يُفهم من كلام نتنياهو أنه قد أُضيفت إلى البنية التحتية العسكرية الإيرانية في اليمن أيضاً صواريخ باليستية بعيدة المدى.
  • نظراً إلى أن المسافة بين الجزء الشمالي من اليمن وإيلات، النقطة التي تقع في أقصى جنوب إسرائيل، هي أكثر من 1800 كيلومتر، من المحتمل أن المقصود هو تنويعة من الصاروخ المسمى "خومشهر" أو موسودان"، الصاروخ الأصلي من إنتاج كوريا الشمالية، ويصل إلى مدى نحو 4000 كيلومتر. في الماضي تحدثت وسائل الإعلام الدولية عن زيادة الإيرانيين وزن الرأس المتفجر للصاروخ من 500 كيلوغرام إلى نحو طن ونصف أو طنين، في موازاة ذلك قلصوا مداه إلى ألفي كيلومتر. في مسألة المسافة ووزن الرأس المتفجر، الإيرانيون قادرون على أن يضربوا من اليمن أهدافاً كثيرة في جنوب إسرائيل.
  • يصل مدى الصواريخ الإيرانية طبعاً إلى إسرائيل من إيران نفسها. لكن نشر صواريخ بعيدة المدى في اليمن، بالإضافة إلى إطلاقها من هناك على السعودية في الماضي، يدل على أن الإيرانيين يحضرون أنفسهم لاحتمالات أُخرى. هذه هي الخطة التي كشفها نتنياهو بتفصيلات جزئية في كلامه هذا الأسبوع.
  • في الخلفية، كما سبق أن كتبنا، الصورة الإقليمية المكدّرة: تراجُع الاهتمام الأميركي بالشرق الأوسط، وقرار إدارة ترامب التخلي عن الأكراد في شمال سورية وتركهم تحت رحمة الأتراك، وعدم وجود رد أميركي على الاستفزازات الإيرانية في الخليج، وعلى رأسها الهجوم بالطائرات المسيّرة والصواريخ البحرية على منشآت النفط في السعودية الذي خلّف أضراراً بالغة؛ الثقة بالنفس التي تظهرها إيران والقدرة العملانية التي قدمتها في السعودية - وحاجة إسرائيل إلى تعزيز استعداداتها الدفاعية لمواجهة صواريخ بحرية تتحرك بالقرب من اليابسة، والتي كان أسلوب الكشف عنها  يختلف عن المنظومة الموجهة ضد الصواريخ الباليستية.
  • في المجالس المغلقة، يتحدث رئيس الحكومة بمصطلحات، هي تقريباً شبيهة بمصطلحات نهاية العالم وقيام الساعة، عن مواجهة محتملة مع إيران، ربما قريباً. يبدو أن نتنياهو يستند إلى تقديرات الاستخبارات بأن إيران قررت وضع "معادلة ردع" جديدة، تردّ بواسطتها على كل هجوم إسرائيلي جديد ضد قواعدها وشحنات سلاحها في الجبهة الشمالية. من المحتمل طبعاً أن تكون المحن القانونية والسياسية التي يمر بها تؤثر في تقديراته، لكن من الصعب تجاهُل كلامه. في الخلفية، تجري المحافظة على حالة تأهب عالية للجيش الإسرائيلي، وخصوصاً سلاح الجو. كل من يسكن بالقرب من قواعد جوية يمكنه أن يلاحظ ذلك في الأسابيع الأخيرة.
  • لكن التوترات بين إسرائيل وإيران ليست مرتبطة فقط بالطريقة التي سيجري فيها تبادل الضربات بين الدولتين. يتأثر الإيرانيون باعتبارات أُخرى. في الدولتين اللتين لها نفوذ كبير فيهما، العراق ولبنان، سُجلت مؤخراً موجة غير مسبوقة من التظاهرات الشعبية التي أدت إلى استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري.
  • هذه الأخبار مثيرة للقلق بالنسبة إلى حزب الله شريك الحريري في الحكومة، على الرغم من تورط الحزب الشيعي في اغتيال والده رفيق سنة 2005. هذه الضغوط - أيضاً استقرار الحكومة العراقية في خطر - يمكن أن تؤثر في ثقة الحكام في طهران بأنفسهم، وربما في ظروف معينة، أن تؤدي إلى لجم سياسة التصعيد التي يقودونها مؤخراً إزاء إسرائيل.